مكي بن حموش
2522
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ في مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الأرض الَّتِي بارَكْنا فِيها ، في مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا . ف ( التي « 1 » ) : مفعول ل : ( أورثنا ) « 2 » . والمعنى : أورثنا بني إسرائيل ، الذين كان فرعون يستخدمهم استضعافا لهم ، مَشارِقَ الْأَرْضِ أي : أرض الشام « 3 » ، في قول الحسن « 4 » ، وهو ما يلي المشرق ، وَمَغارِبَهَا ما يلي المغرب ، الَّتِي بارَكْنا فِيها [ 136 ] ، أي : التي جعلنا الخير فيها ثابتا « 5 » دائما « 6 » . وقال الليث « 7 » : الْأَرْضِ ، هنا أرض مصر ، وإنّ مصر هي التي بارك اللّه فيها « 8 » . قال « 9 » الليث : مصر مباركة في كتاب « 10 » اللّه ، جل ذكره ، لقوله تعالى : الَّتِي بارَكْنا فِيها ، قال : هي مصر ، وهي مباركة . ومصر مشتقة من قولهم : مصر الشّاة
--> ( 1 ) في ج : سيئة الخط ، فوقها صاد ممدودة ، وفي هامش " فالتي " ، وفوقها رمز : صح . ( 2 ) معاني القرآن للفراء 1 / 397 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 147 . ( 3 ) وفيها ثلاث لغات : المد بدون همز . والهمز مع السكون . والهمز مع الفتح . ويطلق في التاريخ : على فلسطين وسورية ولبنان والأردن . المعالم الأثيرة في السنة والسيرة 147 . ( 4 ) تفسير عبد الرازق الصنعاني 2 / 234 ، وجامع البيان 13 / 76 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1551 ، ونسب فيها لقتادة أيضا . ينظر تفسير الماوردي 2 / 254 ، والدر المنثور 3 / 526 . ( 5 ) في " ر " تأتينا ، وهو تحريف لا معنى له . ( 6 ) جامع البيان 13 / 76 ، بتصرف . ( 7 ) هو : الليث بن سعد بن عبد الرحمن ، أبو الحارث المصري ، ثقة ، روى له الستة ، توفي سنة 175 ه . انظر : تهذيب التهذيب 3 / 481 ، وما بعدها ، وتقريب التهذيب / 400 . ( 8 ) في البحر 4 / 375 : " وقال الليث : هي مصر بارك اللّه فيها بما يحدث عن نيلها من الخيرات وكثرة الحبوب والثمرات " ، وانظر فيه أقوالا أخرى . ( 9 ) في ج : وقال . ( 10 ) في الأصل : كتب . وأثبت ما في " ج " و " ر " .